السيد مصطفى الخميني

25

كتاب الخيارات

لا بأس به ، ولكنه ليس من تخلف الشرط . وبالجملة : حيث إن الشرط يجب الوفاء به شرعا ، حسب المعروف ، فاشتراط كل أمر - ولو لم يكن من المحرمات - غير واضح جوازه ، للزوم كونه قابلا للإيجاب في محيط التقنين ، وقابلا للإسناد إلى الشرع المقدس ، وأنه وإن لم يجب بعنوانه فرضا ، ولكنه يجب لأجل إيجاب الشرط ما ينطبق عليه ، وهذا أيضا مما لا يمكن أن يكون صالحا . وأما دعوى : أن البناءات العقلائية الخارجية وإن كانت قاصرة ، لعدم معهودية أمثال الشروط النادرة ذات المنفعة القليلة ، أو الغرض غير المعتنى به ، ولكن إطلاق أدلة الشروط مرجع صالح لتنفيذ موارد الشك . فهي وإن كانت مورد تصديق جماعة من المحققين حسب الصناعة ، إلا أن المحرر عندنا - في صورة كون قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) بصدد الإيجاب الشرعي - أنه غير صالح لتصحيح الشرط ونفوذه . وحديث الملازمة لا يفيد شيئا ، كما ذكرناه في ذيل قاعدة الوفاء بالعقود ( 2 ) . هذا مع أن المنصرف منها - نظرا إلى البناء القطعي الخارجي الذي هو بحكم القرينة - يكون أخص ، فلا ينعقد الإطلاق ، ولا أقل من الشك . وهذا من غير فرق بين المطلقات والعمومات ، للزوم اختصاص

--> 1 - تقدم في الصفحة 4 - 5 . 2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 91 - 96 .